الصفحة 776 من 6525

[ بيعة جرير بن عبد الله البجلى لعلى ] فأما خبر جرير بن عبد الله البجلى ، وبعث أمير المؤمنين عليه السلام إياه إلى معاوية ، فنحن نذكره نقلا من ، ، كتاب صفين ، ، لنصر بن مزاحم بن بشار المنقرى ، ونذكر حال أمير المؤمنين عليه السلام ، منذ قدم الكوفه بعد وقعة الجمل ، ومراسلته معاوية وغيره ، ومراسلة معاوية له ولغيره ، وما كان من ذلك في مبدأ حالتهما إلى أن سار على عليه السلام إلى صفين .

قال نصر (1) : حدثنى محمد بن عبيد الله عن الجرجاني ، قال: لما قدم على عليه السلام الكوفة بعد انقضاء أمر الجمل ، كاتب العمال ، فكتب إلى جرير بن عبد الله البجلى مع زحر بن قيس الجعفي - وكان جرير عاملا لعثمان على ثغر همذان - (2) : أما بعد ، ف‍ (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال) (3) .

وإنى أخبرك عن نباء (4) من سرنا إليه من جموع طلحة والزبير ، عند نكثهم بيعتى (5) ، وما صنعوا بعاملى عثمان بن حنيف .

إنى نهضت من المدينة بالمهاجرين والانصار ، حتى إذا كنت بالعذيب (6) ، بعثت إلى إهل الكوفة الحسن بن على ، وعبد الله بن عباس ، وعمار بن ياسر ، وقيس بن عبادة ، فاستنفرتهم فأجابوا فسرت بهم حتى نزلت بظهر البصرة ، فأعذرت في

(1) وقعة صفين للمنقرى ص 19 وما بعدها .

(2) همذان ، بالاعجام: مدينة ببلاد الجبال من فارس .

(3) سورة الرعد 11 .

(4) ب: (أنباء) .

(5) كتاب صفين: (بيعتهم) .

(6) العذيب: ماء عن يمين القادسية لبنى تميم ، بينه وبين القادسية أربعة أميال (مراصد الاطلاع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت