الصفحة 792 من 6525

وكنت أميرا قبل بالشام فيكم فحسبي وإياكم من الحق واجبه فجيئوا ، ومن أرسى ثبيرا مكانه ندافع بحرا لا ترد غواربه (1) فأقلل وأكثر ما لها اليوم صاحب سواك ، فصرح لست ممن تواربه قال نصر: وخرج (2) جرير يوما يتجسس الاخبار ، فإذا هو بغلام يتغنى على قعود له ، هو يقول: حكيم وعمار الشجا ومحمد وأشتر والمكشوح جروا الدواهيا (3) وقد كان فيها للزبير عجاجة وصاحبه الادنى أثاروا الدواهيا (4) فأما على فاستجار ببيته فلا آمر فيها ولم يك ناهيا فقل في جميع الناس ما شئت بعده فلو قلت: أخطا الناس لم تك خاطيا وإن قلت: عم القوم فيه بفتنة فحسبك من ذاك الذى كان كافيا فقولا لاصحاب النبي محمد وخصا الرجال الاقربين الا دانيا: أيقتل عثمان بن عفان بينكم على غير شئ ليس إلا تعاميا فلا نوم حتى نستبيح حريمكم ونخضب من أهل الشنان العواليا فقال جرير: يا بن أخى ، من أنت ؟ فقال: غلام من قريش ، وأصلى من ثقيف ، أنا ابن المغيرة بن الاخنس بن شريق ، قتل أبى مع عثمان يوم الدار .

فعجب جرير

(1) كذا في ج ، وصفين وفى ا ، ب: (تجيبوا) ، والغوارب: أعالي الموج .

(2) وقعة صفين 60 .

(3) حكيم بن جبلة بن حصن العبدى ، كان عثمان بعثه إلى السند ، ثم نزل البصرة ، وقتل بها يوم الجمل .

وعمار بن ياسر ، ومحمد بن أبى بكر الصديق ، والاشتر: مالك بن الحارث .

والمكشوح المرادى ، واسمه هبيرة بن هلال ، ونسبه في بجيلة .

(4) صفين: (أشاب النواصيا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت