الصفحة 793 من 6525

من شعره وقوله ، و كتب بذلك إلى على عليه السلام ، فقال على: والله ما أخطأ الغلام شيئا .

* * * قال نصر: (1) وفي حديث صالح بن صدقة ، قال: أبطأ جرير عند معاوية حتى اتهمه الناس ، وقال على عليه السلام: قد وقت لجرير وقتا لا يقيم بعده إلا مخدوعا أو عاصيا ، وأبطأ على على حتى أيس منه .

قال: وفي حديث محمد وصالح بن صدقة ، قالا: فكتب على عليه السلام إلى جرير بعد ذلك: إذا أتاك كتابي هذا فاحمل معاوية على الفصل ، ثم خيره وخذه بالجواب بين حرب مخزيه (2) أو سلم محظية ، فإن اختار الحرب فانبذ إليه ، وإن اختار السلم فخذه ببيعته .

والسلام .

قال: فلما انتهى الكتاب إلى جرير أتى معاوية ، فاقرأه الكتاب ، و قال له: يا معاوية ، إنه لا يطبع على قلب إلا بذنب ، ولا يشرح صدر إلا بتوبة ، ولا أظن قلبك إلا مطبوعا عليه ، أراك قد وقفت بين الحق والباطل ، كأنك تنتظر شيئا في يد غيرك .

فقال معاوية: ألقاك بالفصل (3) في أول مجلس إن شاء الله .

فلما بايع معاوية أهل الشام بعد أن ذاقهم ، قال: يا جرير الحق بصاحبك ، وكتب إليه بالحرب ، وكتب في أسفل الكتاب شعر كعب بن جعيل: أرى الشام تكره أهل العراق وأهل العراق لهم كارهونا

(1) وقعة صفين 61 .

(2) صفين: (مجلبة) .

(3) صفين: (بالفيصل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت