الصفحة 794 من 6525

وقد ذكرنا هذا الشعر فيما تقدم .

* * * وقال أبو العباس محمد بن يزيد المبرد في كتاب ، ، الكامل ، ، (1) : إن عليا عليه السلام لما أراد أن يبعث جريرا إلى معاوية ، قال: والله يا أمير المؤمنين ما أدخرك من نصرتي شيئا ، وما أطمع لك في معاوية .

فقال على عليه السلام: إنما قصدي حجة أقيمها [ عليه ] .

(2) فلما أتى جرير معاوية دافعه بالبيعة ، فقال له جرير: إن المنافق لا يصلى حتى لا يجد من الصلاة بدا .

فقال معاوية: إنها ليست بخدعة الصبى عن اللبن ، فأبلغني ريقي (3) ، إنه أمر له ما بعده .

قال: وكتب مع جرير إلى على عليه السلام جوابا عن كتابه إليه: من معاوية بن صخر إلى على بن أبى طالب ، أما بعد فلعمري لو بايعك القوم الذين بايعوك وأنت برئ من دم عثمان كنت كأبى بكر وعمر وعثمان ، ولكنك أغريت بعثمان المهاجرين ، وخذلت عنه الانصار ، فأطاعك الجاهل ، وقوى بك الضعيف ، وقد أبى أهل الشام إلا قتالك ، حتى تدفع إليهم قتله عثمان ، فإن فعلت كانت شورى بين المسلمين ، ولعمري (4) ليس حججك على كحججك على طلحة والزبير ، لانهما بايعاك ولم أبايعك ، وما حجتك على أهل الشام كحجتك على أهل البصرة ، لان أهل البصرة أطاعوك ولم يطعك أهل الشام .

فأما شرفك في الاسلام ، وقرابتك من النبي صلى الله عليه وموضعك من قريش ، فلست أدفعه .

(1) الكامل 3: 209 وما بعدها - بشرح المرصفى ، مع تصرف في الخبر .

(2) من كتاب الكامل .

(3) أي أنظرني بمقدار ما أبلع ريقي .

(4 - 4) الكامل:(ما حجتك على كحجتك عل طلحة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت