الصفحة 796 من 6525

دعا يا معاوى ما لن يكونا فقد حقق الله ما تحذرونا أتاكم على بأهل العراق وأهل الحجاز فما تصنعونا ! (1) على كل جرداء خيفانة وأشعث نهد يسر العيونا (2) عليها فوارس مخشية كأسد العرين حمين العرينا يرون الطعان خلال العجاج وضرب الفوارس في النقع دينا (3) هم هزموا الجمع جمع الزبير وطلحة والمعشر النا كثينا وآلوا يمينا على حلفة لنهدي إلى الشام حربا زبونا (4) تشيب النواهد قبل المشيب وتلقى الحوامل منها الجنينا (5) فإن تكرهوا الملك ملك العراق فقد رضى القوم ما تكرهونا فقل للمضلل من وائل ومن جعل الغث يوما سمينا جعلتم عليا وأشياعه نظير ابن هند ، أما تستحونا ! إلى أفضل الناس بعد الرسول وصنو الرسول من العالمينا وصهر الرسول ومن مثله إذا كان يوم يشيب القرونا ! قلت: أبيات كعب بن جعيل خير من هذه الابيات ، وأخبث مقصدا وأدهى وأحسن .

وزاد نصر بن مزاحم في هذه الرسالة بعد قوله: (ولا ليضربهم بالعمى) : (وما ألبت(6) فتلزمني خطيئة الامر ، ولا قتلت فيجب على القصاص .

وأما قولك إن

(1) لم يذكر المبرد في الكامل سوى البيتين الاولين ، وقال: (وبعد هذا ما نمسك عنه) .

(2) الجرداء: الفرس القصيرة الشعر .

والخيفانة: الخفيفة الوثابة .

والنهد من الخيل: الجسيم المشرف (3) النقع: التراب .

(4) صفين: (وقالوا) .

والايلاء: الجلف .

(5) صفين: (تشيب النواهد) .

(6) ما ألبت ، أي ما حرضت .

وفي صفين: (وما أمرت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت