فهرس الكتاب
أهل الشام هم الحكام على أهل الحجاز ، فهات رجلا من أهل الشام يقبل في الشورى ، أو تحل له الخلافة ، فإن زعمت ذلك كذبك المهاجرون والانصار ، وإلا أتيتك به من قريش الحجاز .
وأما ولوعك بى في أمر عثمان ، فما قلت ذلك عن حق العيان ، ولا يقين الخبر (1) .
وهذه الزيادة التى ذكرها نصر بن مزاحم تقتضي أنه كان في كتاب معاوية إليه عليه السلام أن أهل الشام هم الحكام على أهل الحجاز ، وما وجدنا هذا الكلام في كتابه .
* * * [ أخبار متفرقه ] وروى نصر بن مزاحم ، قال: لما (2) قتل عثمان ضربت الركبان إلى الشام بقتله ، فبينا معاوية يوما إذا أقبل رجل متلفف ، فكشف عن وجهه ، وقال لمعاوية: يا أمير المؤمنين ، أتعرفني ؟ قال: نعم ، أنت الحجاج بن خزيمة بن الصمة ، فأين تريد ؟ قال إليك القربان ، أنعى ابن عفان ، ثم قال: إن بنى عمك عبد المطلب هم قتلوا شيخكم غير كذب وأنت أولى الناس بالوثب فثب واغضب معاوى للاله واحتسب وسر بنا سير الجرير المتلئب وانهض بأهل الشام ترشد وتصب * ثم اهزز الصعدة للشأس الشغب (3) * قال: يعنى عليا عليه السلام .
قلت: المتلئب المستقيم المطرد ، يقال: هذا قياس متلئب ، أي مستمر مطرد .
(1) الخبر: العلم .
(2) وقعة صفين 86 ، 87 .
(3) الصعدة ، بالفتح: القناة المستوية .