الصفحة 799 من 6525

سأبغى أبا عمرو بكل مثقف وبيض لها في الدار عين صليل (1) تركتك للقوم الذين هم هم شجاك فما ذا بعد ذاك أقول ! فلست مقيما ما حييت ببلدة أجر بها ذيى وأنت قتيل فلا نوم حتى تشجر الخيل بالقنا ويشفى من القوم الغواة غليل (2) ونطحنهم طحن الرحا بثفالها وذاك بما أسدوا إليك قليل (3) فأما التى فيها مودة بيننا فليس إليها ما حييت سبيل سألقحها حربا عوانا ملحة وإنى بها من عامنا لكفيل قال نصر: وافتخر الحجاج على أهل الشام بما كان من تسليمه على معاوية بإمرة المؤمنين .

* * * قال نصر: (4) وحدثنا صالح بن صدقة ، عن ابن إسحاق ، عن خالد الخزاعى وغيره ممن لا يتهم ، أن عثمان لما قتل وأتى معاوية بكتاب على عليه السلام بعزله عن الشام ، صعد المنبر ونادى في الناس أن يحضروا ، فحضروا: فخطبهم .

فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على رسوله ، ثم قال: يا أهل الشام ، قد علمتم أنى خليفة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وخليفة عثمان ، وقد قتل وأنا ابن عمه ووليه ، والله تعالى يقول: (ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا) (5) وأنا أحب أن تعلموني ما في نفوسكم من قتل خليفتكم .

(1) وقعة صفين: (سأنعى) ، وسأبغى .

أي سأطلب ثأره ، وأبو عمرو كنية عثمان .

(2) تشجر الخيل: تطعن .

(3) الثفال: جلد يبسط فتوضع فوقه الرحا ليسقط عليه الدقيق .

وفي اللسان: (وفي حديث على: وتدقهم الفتن دق الرحا بثفالها ، هو من ذلك: والمعنى أنها تدقهم دق الرحا للحب ، إذا كانت مثفلة ، ولا تثفل إلا عند الطحن) .

(4) وقعة صفين 91 .

(5) سورة الاسراء 33 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت