الصفحة 801 من 6525

فإنك والكتاب إلى على كدابغة وقد حلم الاديم (1) لك الويلات أفحمها عليهم فخير الطالبى الترة الغشوم (2) قال: فكتب معاوية إليه الجواب بيتا من شعر أوس بن حجر: ومستعجب مما يرى من أناتنا ولو زبنته الحرب لم يترمرم (3) * * * وروى ابن ديزيل قال: لما عزم على عليه السلام على المسير إلى الشام ، دعا رجلا ، فأمره أن يتجهز ويسير إلى دمشق ، فإذا دخل أناخ راحلته بباب المسجد ، ولا يلقى من ثياب سفره شيئا ، فإن الناس إذا رأوه عليه آثار الغربة سألوه ، فليقل لهم: تركت عليا قد نهد (4) إليكم بأهل العراق .

فانظر ما يكون من أمرهم .

ففعل الرجل ذلك ، فاجتمع الناس وسألوه ، فقال لهم ، فكثروا عليه يسألونه فأرسل

(1) الحلم ، بالتحريك: أن يفسد الجلد في العمل ويقع فيه دود فيتثقب ، تقول منه حلم ، بالكسر ، والحلمة: دودة تقع في الجلد فتأكله ، فإذا دبغ وهى موضع الاكل ، فبقى رقيقا ، تقول منه: حلم الاديم ، ومعنى البيت: أنت تسعى في إصلاح أمر قد تم فساده كهذه المرأة التى تدبغ الاديم الحلم الذى وقعت فيه الحلمة فنقبته وأفسدته فلا ينتفع به .

كذا فسره صاحب اللسان واستشهد بالبيت .

(2) في اللسان بعد هذا البيت: فقومك بالمدينة قد تردوا فهم صرعى كأنهم الهشيم فلو كنت المصاب وكان حيا تجرد لا ألف ولا سئم يهنيك الامارة كل ركب من الافاق سيرهم الرسيم وزاد الطبري بعد البيت الثاني من زيادات اللسان: وذكر الضبى في الفاخر 30 بعض هذه الابيات ونسبها إلى مروان بن الحكم .

(3) ديوانه 27 ، ومقاييس اللغة 2: 380 ، 4: 244 ، ولم يترمزم ، أي ما حرك فاه بالكلام ، كرا فسره ابن فاارس واستشهد بالبيت .

وانظر اللسان 15: 147 .

(4) يقال: نهد لعدوه ، إذا أسرع لقتاله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت