فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 597

ونحوه قول إسماعيل بن أبي خالد في قيس بن أبي حازم: حدثنا قيس هذه الأسطوانة (8/388) «تهذيب التهذيب» . لكنهم قد يذكرون لفظ: «الأسطوانة» ويقصدون أنه في خشوعه وثباته كالأسطوانة، قال أحمد بن سنان: «ما رأينا عالمًا قط أحسن صلاة من يزيد بن هارون يقوم كأنه اسطوانة» (14/340) «تاريخ بغداد» .

? وقولهم: «فلان ثقة مسنِد عديم النظير» ، «وثقة كبير الشأن» ، «وثقة عدل» ، «وثقة نظيف الإسناد» أي ينتقي في الرواية فلا يحدث عن المجهولين والمتروكين والضعفاء، والمحدث الذي ينتقي في الروايات قد بلغ الدرجة العليا في العدالة والفهم، أما من جهة العدالة: فتركه للرواية عن الضعفاء يدل على ورع عنده، لأن إظهار كثرة الروايات أمر محبب لدى نفوس المحدثين، ومن صبر على الرواية عن الثقات فقط فلا شك أن حديثه لا يكثر جدًا كما لو حدث عن كل أحد، وسيأتي إن شاء الله تفصيل ذلك.

وأما من جهة الفهم: فإنه لا يترك الرواية عن الضعفاء إلا من كان له بصر وتمييز لأحوال ومراتب الرواة، ومن هذا حاله فهذه المرتبة محله، والله أعلم.

? أما قولهم: «ثقة حلو الحديث» فإن كان السبب في ذلك انتقاؤه في الروايات فهذا محله، وإلا فقد يكون سبب حلاوة حديثه هو علو إسناده، أو غير ذلك ولا يلزم من ذلك أن يكون محله هنا، وهذا اللفظ قاله أحمد بن زكرياء ابن أبي زائدة انظر (2/73) «الميزان» .

? وقولهم: «إليه المنتهى في الثقة» .

? وقول أحدهم: «إذا وافقني فلان فلا أبالي من خالفني» كما قاله يحيى بن سعيد القطان في عفان بن مسلم الصغار (3/81) «الميزان» .

? ونحوه: «لو خالفني فلان وأنا أحفظ سماعي لتركت حفظي لحفظه» وكقول حماد بن زيد في شعبة: «إذا خالفني صرت إليه» (7/206) «النبلاء» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت