فهرس الكتاب
وسئل حماد عن سبب ذلك قال: «إن شعبة كان لا يرضى أن يسمع الحديث عشرين مرة وأنا أرضى أن أسمعة مرة» (7/219) «النبلاء» . وقيل فيه أيضًا: كان يكرر، وسيأتي أن هذا قد يُذَمُّ به بعض الرواة على سبيل التبلد وعدم سرعة الفهم.
ونحو هذا اللفظ ما جاء عن أحمد أنه حدث بحديث عن سفيان، فقال حسين بن منصور: «خالفك يحيى بن يحيى» فقال: «كيف قال يحيى؟» قال: «فأخبرته، فضرب على حديثه وقال: «لا خير فيما خالف فيه يحيى بن يحيى» (10/515) «النبلاء» .
? وقولهم: «فلان أحد الأعلام الأثبات» وأما قولهم: «أحد الأعلام» فقط فلا ينفي اللين في الحديث، كما قال الذهبي في نعيم بن حماد الخزاعي (4/267) «الميزان» ، ومن نظر في تراجم «تذكرة الحفاظ» للذهبي علم أن كثيرًا من التراجم يطلق فيها الذهبي يرحمه الله هذا القول ومع ذلك يتكلم في حديث الراوي، بل وقد يتكلم في عدالته، والله أعلم.
? وقولهم في الراوي: «فلان ثقة وزيادة» قاله أحمد بن عمارة بن عمير (6/367) «الجرح والتعديل» .
? وقولهم: «فلان ثقة من أهل المعرفة» .
? وقولهم في الراوي: «فلان حجة، أو حجة بلا نزاع، أو حجة وفاقًا، أو حجة فيما يرويه محصل لما يمليه، أو حجة الله على عباده، أو حجة بين الله وبين عباده في الأرض، أو حديثه حجة أحج ما يكون، أو من حجج الله على خلقه» . وقول الشافعي في مالك: «حجة الله تعالى على خلقه بعد التابعين» (10/8) «تهذيب التهذيب» .
فقد صرح السخاوي يرحمه الله ومِنْ قبلِه الحافظ الذهبي أن قولهم في الراوي: «حجة» أعلى من قولهم: «ثقة» كما في «تذكرة الحفاظ» ترجمة المفيد أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب (3/979) ، وكما في «فتح المغيث» (1/364) . ومعنى قولهم: «فلان حجة» أي أنه يؤخذ بروايته، ورأيه، وسيرته، وشمائله.
? وقولهم: «فلان رجل صالح يتقن حديثه لا يزيد ولا نقص» قاله أبو حاتم في موسى بن علي بن رباح.