فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 597

? وقولهم: «فلان متين» وهذا أعلى من قولهم: «ثقة» ، يدلك على هذا أن محمد بن يحيى الذهلي قال هذا اللفظ في حجاج الصواف فقال ابن خزيمة يرحمه الله: «يريد أنه ثقة حافظ» (2/203-204) «تهذيب التهذيب» . (1) [1]

? وقولهم: «فلان فوق الثقة جبل» . قاله الدارقطني في الحسن بن عبدالعزيز الجروي كما في «تهذيب التهذيب» (2/292) وانظر «سؤالات الحاكم للدارقطني» (ص194) ، وكذا قولهم: «فلان جبل من الجبال أو من الجبال الرواسي أو جبل» . والجبل سيد القوم وعالمهم، ويستعار للمجد والشرف اهـ. (11/97) «لسان العرب» .

وأكثر ما يطلق هذا اللفظ على سبيل المدح، وهو في الحديث بمعنى الراسخ الثبت في الرواية، لكني وقفت على استعماله في العبادة، ووقفت أيضًا على استعماله في التجريح، كما في «المغني» للذهبي وترجمة أحمد بن عبدالله بن خالد الجوباري ويقال الجويبارلي: قال الذهبي: «في عصر شيوخ الأئمة كذاب جبل» (1/43) وهذا غاية في القدح والله المستعان، وقال الذهبي في حبة بن جوين العربي: «شيعي جبل» كما في «المستدرك» (3/112) .

? وقولهم: «فلان ثقة يفصل الألفاظ أو ثقة يفصل بين الواو والفاء أو بين الياء والتاء» . ومعنى قولهم: «ثقة يفصل الألفاظ» أي أنه يفرق بين حدثنا وأخبرنا وأنبأنا وعن.... إلخ وهذا يدل على غاية الإتقان وسيأتي نحو ذلك قريبًا.

? وقولهم: «ما بين لابتيها أوثق من فلان أو أوثق من برأ الله في الحديث هو فلان أو ليس على بسيط الأرض أوثق من فلان أو ما رأيت أسود الرأس أوثق من فلان أو أوثق من بال على تراب....» إلخ.

(1) ... وحجتي في إدخال هذا اللفظ في هذه المرتبة تفسير ابن خزيمة يرحمه الله وإلا فالظاهر أن هذا اللفظ من ألفاظ المرتبة. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت