فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 597

? قولهم: «فلان صدوق صدوق» قال أحمد في عمران بن حدير السدوسي: «بخ بخ ثقة» ، وقال مرة: «هو صدوق صدوق» (8/125) «تهذيب التهذيب» . ونحو ذلك قول أبي داود في أبي قلابة: «هو صدوق مأمون» فالظاهر من ذلك المدح الرفيع في الرواية، بل قد يقف طالب العلم في بعض التراجم على قولهم: «صدوق» وهو يقصدون بذلك المدح الرفيع، كما قال أحمد في مسدد بن مسرهد: «مسدد صدوق فما كتبت عنه فلا تعد» ، وقال مرة: «نعم الشيخ عافاه الله» . وقال ابن معين عن يحيى بن سعيد القطان: «لو أتيت مسددًا فحدثته في بيته لكان يستأهل» ، وقال مرة: «صدوق» (10/592) «النبلاء» . وقال أبو حاتم في عمرو بن علي الفلاس: «كان أرشق من علي بن المديني وهو بصري صدوق» ، (6/349) «الجرح والتعديل» . وقال أبو حاتم في محمد بن إدريس الشافعي: «فقيه البدن صدوق» . والشافعي قال فيه أبو داود: «ليس للشافعي حديث أخطأ فيه» ، وقال فيه أبو زرعة: «ما عند الشافعي حديث غلط فيه» (9/30) «تهذيب التهذيب» وكما في «تاريخ بغداد» ترجمة أبي بكر بن أبي شيبة واسمه عبدالله بن محمد بن إبراهيم، وأبو شيبة كنية إبراهيم قال محمد بن عمر بن العلاء الجرجاني: «سمعت يحيى بن معين وسألته عن سماع أبي بكر بن أبي شيبة من شريك؟ فقال: أبوبكر عندنا صدوق ولو ادعى السماع من أجل من شريك لكان مصدقًا فيه، وما يحمله أن يقول: وجدت في كتاب أبي بخطه؟» (10/71) يعني أنه لو كان سماعه من شريك لا يصح وإذا صرح بالسماع كان متهمًا: فما الذي يجعله يقول: «وجدت في كتاب أبي بخطه» ؟ يعني ولو صرح بالسماع لما تكلم فيه أحد، لكن دينه وأمانته يمنعانه من ذلك، فوجب تصديقه في قوله: «سمعت من شريك» .... وقد يقولن «صدوق» أيضًا على أهل العبادة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر دون طعن في ضبطه كما قال أحمد في ابن أبي ذئب: «كان يُعَدُّ صدوقًا أفضل من مالك إلا أن مالكًا أشد تنقية للرجال منه....» ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت