فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 597

? وقولهم: «إذا اختلف الناس في شيء فزعوا إلى فلان» فهذا يدل على عدالته وسعة علمه وإتقانه، وقد قال ذلك أحمد في أبي نعيم الفضل بن دكين - يعني أنهم يفزعون إلى كتابه - (8/273) «تهذيب التهذيب» ، وأبو نعيم جاء عن أحمد فيه أقوال رفيعة المدح، فقال فيه: «أبو نعيم يزاحم به ابن عيينة» ، فقال له رجل: «وأي شيء عند أبي نعيم من الحديث، ووكيع أكثر رواية؟ فقال: هو على قلة روايته أثبت من وكيع» ، وقال مرة: «.... أبو نعيم يقظان في الحديث» ، وقال أحمد: «قال يحيى وعبدالرحمن: أبو نعيم الحجة الثبت....» انظر ترجمة الرجل في «تهذيب التهذيب» (8/272) إلى آخر الترجمة.

? قولهم: «حدثنا فلان الأسد» قال الحسين بن إدريس: «خرج علينا عثمان بن أبي شيبة فقال: حدثنا الأسد، فقلنا: من هو؟ فقال: الفضل بن دكين» (8/273) «تهذيب التهذيب» . وقال يزيد بن هارون: «وقعت بين أسدين عبدالرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد» (1/54) من «المجروحين» لابن حبان.

فإن قيل: لعله يعني بقوله الأسد: الشجاع البطل في الحروب، فالجواب: أن عثمان بن أبي شيبة أراد أن يزكي شيخه؛ ليعرف السامع قدر الحديث، ولو كان شيخه أسدًا في الحروب ضعيفًا في الحديث لما كان لهذا معنى، والسياق في غير هذا، والمسألة في علم الرواية لا في الحروب، فالأسد هو الذي يُهاب ولا يُرد عليه، والله أعلم.

? وقولهم: «فلان بصير بالحديث متقن يشبه الناس» قاله أحمد في أبي كامل الجحدري (8/291) «تهذيب التهذيب» . والناس هنا أي أئمة هذا الشأن والله أعلم.

? قولهم: «فلان هو الإمام المقبول عند الكل» وهذا بمعنى أنهم اتفقوا على توثيقه، وهذا اللفظ قاله الحاكم في القاسم بن سلام أبي عبيد، ولا يتم القبول عند الكل بتمام عدالة وضبط وعلو قدر، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت