فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 597

? وقولهم: «فلان مُثِّل بجبل نفخ فيه الروح» قاله إبراهيم الحربي في أبي عبيد (8/316) «تهذيب التهذيب» . ووجه المدح بذلك أنه راسخ وثابت كالجبال، وهذا يتضمن تمام العدالة والضبط، إذ لو انخرم أحدهما لم يصح الوصف بالثبات واطمئنان النفس وسكونها إلى روايته ما لم يظهر أن ذلك في العبادة أو غيرها والله أعلم.

? وقولهم: «اسمعوا من فلان فإنه الأمين المأمون» قاله المعافي بن عمران في القاسم بن يزيد الجرمي الزاهر (8/342) «تهذيب التهذيب» . وهذا ليس خاصًا بالعبادة فقط لقوله: «اسمعوا منه....» فلو لم يكن قد جمع مع العبادة تمام الضبط، لما كان مأمونًا على ما عنده، والله أعلم.

? قولهم: «فلان هو العقدة» جاء هذا اللفظ في اللغة على عدة معان، إنسبها لما ههنا: الولاية على البلد، كما في «ترتيب القاموس» (3/270) . ووجه المدح بذلك أنه أمير، يسمح له ويطاع وتهاب مخالفته....، وقد قال مهنا: سألت أحمد عفان وأبي نعيم؟ فقال: هما العقدة. وقد سبق قول أحمد ومدحه لأبي نعيم وهو القائل: كان يعرف في حديثه الصدق (8/272-273) «تهذيب التهذيب» .

? وقولهم: فلان ممن انتهى الإسناد إليهم أو ممن دار الإسناد عليهم أو ممن دار حديث الثقات عليهم» فالظاهر أن ذلك من المدح الرفيع في علمهم بالحديث، والله أعلم.

? قولهم: «حدثنا فلان الكبش البطاح» قاله ابن صاعد في محمد بن إسماعيل البخاري (9/51) «تهذيب التهذيب» ، وقاله ابن معين في أبي سلمة الخزاعي منصور بن سلمة (10/308) «تهذيب التهذيب» ، وقاله أبو خيثمة أيضًا لابنه أحمد في أبي سلمة الخزاعي (1/358-359) «تذكرة الحفاظ» .. وفي «تاريخ بغداد» قيل في البخاري: «هذا الغلام يناطح الكباش» (2/18) ووجه المدح بذلك، أن الكبش عادة له هيبة ومكانة فكيف إذا كان نطاحًا؟ فكذلك الراوي فإنه لا يُردُّ عليه ولا يخالفه أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت