فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 597

? وقول شعبة لما سئل عن ابن عون: «هو سمن وعسل» (7/220) «النبلاء» ، وهذا يدل على أن حديثه من أصح الحديث وأحلاه، وقد يكون ذلك إما لعلو إسناده أو لحسن حديثه متنًا وإسنادًا أو لتمام تحريه وتوقيه، والظاهر هنا أنه أراد الجميع، وشبيه بأفضل الطعام وأن حديثه يشتهيه المحدثون كما يشتهي من أراد الطعام السمن والعسل، يدل على ذلك أنه لما سئل عن هشام بن حسان قال: «خل وزيت» ، قيل: فما تقول في أبي بكر الهذلي، فقال: «دعني لا أفيء به» ، ويدل على ذلك أيضًا أن شعبة قال في ابن عون: «شك ابن عون أحب إليَّ من يقين غيره» ، كما سبق من «تذكرة الحفاظ» (1/156) وقال أيضًا: «لأن أسمع من ابن عون حديثًا يقول فيه: أظن أبي سمعته، أحب إليّ من أن أسمع من ثقة غيره يقول: قد سمعت» . (5/348) «تهذيب التهذيب» وابن عون مشهور بالعبادة والفضل.

? وقولهم: «إذا حدثكم فلان فصدقوه» قاله شعبة في أبي عوانة، وهذا يدل على أنه لا يتردد في صحة ما قال، والأمر بتصديقه فيما يقول الظاهر منه المدح الرفيع لا مجرد أنه ثقة، وإن كان اللفظ بمفرده يحتمل أنه ثقة فقط والله أعلم.

? وقول أحدهم: «لم يبق من تجتمع عليه الأمة بالرضى والصحة إلا فلان» قاله الأوزاعي في سفيان بن سعيد الثوري (1/204) «تذكرة الحفاظ» .

? وقول أحدسم: «لو حدثكم فلان عن الصحابة فصدقوه» قاله شعبة لما سئل أنكتب عن هشيم - أي ابن بشير -؟ قال: «نعم ولو حدثكم عن ابن عمر فصدقوه» (1/249) «تذكرة الحفاظ» ، وذلك لتمام دينه وصحة خبره، أي فلو حدثكم أنه لقي من تعلمون عدم لقائه لهم فصدقوه، وهذا على سبيل المبالغة، والله أعلم.

? وقولهم: «فلان يصلح أن يكون أمير المؤمنين» : وهذا محمول على الإمارة في الحديث كما سبق بعضه، (3) [1] واللفظ قاله معن بن عيسى في عبدالعزيز بن محمد الداروردي (1/269) «تذكرة الحفاظ» .

(1) ... أما إن قصد به الفقه أو تمام العقل فلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت