فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 597

? وقولهم: «حدثنا فلان وهو الصادق المصدوق» قاله الأوزاعي في أبي إسحاق الفزاري، والمدح بهذا واضح، أي أنه صادق فيما يخبر ومن سمعه لا يعتبريه شك في خبره، وفي الحديث المتفق على صحته قال ابن مسعود رضي الله عنه: «حدثنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو الصادق المصدوق....» الحديث.

? وقول أحدهم: «لو مات ابن عيينة مثلًا لضربت إلى فلان أكباد الإبل» ، وهذا مدح لفلان الثاني، وهو محمول على الرحلة في الحديث، فقد قال عبدالرحمن بن قاسم: «لو مات ابن عيينة لضربت إلى ابن وهب - يعني عبدالله - أكباد الأبل، ما دَوَّن أحدَّ العلمَ تدوينه» .

وقد قال أبو زيد ابن أبي الغمر: «كنا نسمي ابن وهب ديوان العلم» (1/305-306) «تذكرة الحفاظ» ، فقول عبدالرحمن بن قاسم يدل على أن ابن وهب يلي ابن عيينة في المنزلة، وأن ابن عيينة إن مات فابن وهب خليفته في علو شأنه واشتهار أمره وأنه رحلة الطالبين من بعده، ونحو قول عبدالرحمن بن قاسم في ابن وهب قول العجلي في أبي الوليد الطيالسي: «ثقة ثبت كانت الرحلة غليه بعد أبي داود الطيالسي» «تذكرة الحفاظ» (1/382) .

? وقول أحدهم: «فلان حجة حافظ بلا مثوية» أي بلا شك ولا تردد، ولا استثناء في شيخ دون شيخ، ولا في جزء دون جزء، ولا في زمن دون زمن، بل هو حجة حافظ مطلقًا، واللفظ قاله الذهبي في يزيد بن هارون، وأما قول أحدهم: «ثقة بلا ثنيا أو بلا تردد» كما قاله الذهبي في أحمد بن الأزهر بن منيع النيسابوري (12/364) «النبلاء» ، فيحتمل أن يكون هنا - أي في هذه المرتبة - ويحتمل أن يكون في الثانية، لا سيما إن ظهرت قرينة تدل على أن الرجل قد تُكلَّم فيه فيريد الإمام منهم الدفاع عنه فيقول: «ثقة بلا شك، أو بلا تردد» والله أعلم.

? وقولهم: «فلان ثبت لا يكاد يخطئ» قاله أحمد في أبي أسامة حماد بن أسامة (1/322) «تذكرة الحفاظ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت