فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 597

واجتهاد علمائنا في الدب عن سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والذي كشف قناع الكذبة والدجالين، وبيّن وهم أهل الغفلة وإن كانوا صالحين. فلله درهم كم من حق أقاموه وكم من باطل بددوه وكم من كذاب كشفوه، وهذه القواعد التي حررها أئمتنا وعلماؤنا في كتبهم ومؤلفاتهم هي التي غربلت السنة وميزت الصحيح من السقيم، حتى قال بعض المستشرقين: «فليفخر المسلمون بعلم حديثهم» .

ومن العجب أن تجد بعض الناس ينكر على الأئمة كلامهم في الرواة ويقول: «هذه غيبة ولا يجوز أن نقول فلان ضعيف أو فلان كذاب أو فلان ليس بشيء....» إلخ.

واعلم رحمك الله أن الذي يقول هذا لا يخلو عن أحد وجهين:

الأول: إما أن يكون زنديقًا، يريد أن يفتح الباب للكذابين ولمن يدخلون في الدين ما ليس منه، فهذا الصنف نقول لهم: {تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون} فإذا آمن هؤلاء أولًا وأصلحوا بواطنهم وأخلصوا دينهم لله، ذكرنا لهم أدلة جواز ذلك، أما الذي هم عليه من الريب والشك في صاحب الرسالة صلى الله عليه وعلى آله وسلم والشك في وعد الله ووعيده، أعظم وأطم مما ينكرونه على علمائنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت