فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 597

? وقول أحدهم: «فلان خلقه الله في الدنيا للحديث» قاله موسى بن هارون في أبي داود السجستاني سليمان بن الأشعث الإمام الثبت: «خُلِق في الدنيا للحديث وفي الآخرة للجنة» (2/592) «تذكرة الحفاظ» . وهذا اللفظ يدل على الاعتناء التام بالحديث والعدالة الظاهرة والله أعلم.

? ومن ذلك قول علي بن عيسى في ابن ديزيل: «الإسناد الذي فيه ابن ديزيل لو كان فيه ألا يؤكل اللحم لم يؤكل» وابن ديزيل هو الحافظ الرحال، الملقب بـ «دابة عفان» واللقب بـ «سيفنة» ، وسيفنة طائر لا يحط على شجرة إلا أكل ورقها، وكذا كان إبراهيم بن ديزيل لا يأتي شيخًا إلا وينزفه، انظر (2/608-609) «تذكرة الحفاظ» ، وقول علي بن عيسى هذا غاية في المدح، ويدل على انتقاء ابن ديزيل وتحريه وتثبته في الرواية ويعمل بقوله إلى درجة لو أنه نقل خبرًا بالمنع من أكل اللحم الذي هو مع إباحته من أشهى الطعام لا متنع الناس ثقة بدينه وبعلمه وتحفظه في الرواية، وهذا على سبيل المبالغة، والله أعلم.

? وقول أحدهم: «فلان ثقة مجوّد أو ثقة مجيد» وهذا وإن كان في هذه المرتبة إلا أنه دون قولهم: «ثقة حافظ» أما قولهم: «حافظ مجيد» فلا يلزم منه العدالة، والله أعلم.

? ومن ذلك قول أحمد بن أبي خيثمة في بقّي بن مخلد شيخ الإسلام: «وهل يحتاج بلد فيه بقّي أن يأتي إلينا منه أحد» (2/630) «تذكرة الحفاظ» . فهذا يدل على كثرة علم بقّي وتحريه وانتقائه، وقد ذكروا عنه أنه كان لا يروي إلا عن ثقة كما سيأتي في محله إن شاء الله.

? وقول أحدهم: «كنا نجلس في مجلس فلان كأن على رؤوسنا الطير، أو ما يرفع أحد منا رأسه، أو كان بعضنا يعطس ويخفى...» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت