فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 597

وهذه الألفاظ تزداد قوة بقدر قائلها، راجع ترجمة إبراهيم بن أبي طالب محمد بن نوح الحافظ اليسابوري، (2/638) «تذكرة الحفاظ» ، وهذه الألفاظ تدل على هيبة الشيخ وجلالته في قلوب أهل المجس، لأن المحدث إذا كان فحلًا بمعنى أنه يعرف ما يخرج من رأسه خضع له الطلبة وكانوا طائعين له، أما إذا كان مغفلًا فهو منهم في بلاء وشدة كما سيأتي إن شاء الله تعالى، وأما كونهم يهابونه لأنه عسر في الرواية، فلا يمنع أن يجمع بين ذلك وبين تثبته وإتقانه، أما إذا كان عسرًا وضعيفًا فليست له هيبة، ولم أقف على هذه الألفاظ إلا في المدح الرفيع، والله أعلم.

? وقولهم: «فلان ثقة عارف أو ثقة يعرف الحديث» انظر ترجمة صالح جزرة من قول الدارقطني فيه (2/642) «تذكرة الحفاظ» ، والمعرفة هنا هي معرفة أحوال الرواة وطرق الروايات وصحيحها وسقيمها، والله أعلم.

وقول أحدهم: «فلان هو الإمام في الحديث بلا منازعة أو بلا مدافعة أو كان لا ينازع في الحديث» .

? وقول أحدهم: «فلان حياته تحجز بين الناس وبين الكذب على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم» . قاله ابن خزيمة إمام الأئمة في أبي حامد بن الشرقي النيسابوري تلميذ مسلم يرحمه الله (3/821) «تذكرة الحفاظ» . وهذا لأنه عالم بصير بالشأن، فإنه يذب عن سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وأهل الكذب يهابونه لأنه يفضحهم ويكشف قناعهم، ونحو ذلك قول بعضهم في أحد الرواة: «مات فلان حافظ حديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من شاء فليقل ما شاء» قال أحمد بن أبي بكر البندنيجي عن ابن ناصر لما مات أبو عامر العبدري الحافظ: «مات أبو عامر حافظ حديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من شاء فليقل ما شاء» (4/1273) تذكرة الحفاظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت