فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 597

(10/9) «تهذيب التهذيب» . وفي «النبلاء» : «لما حدث سفيان بحديث، قيل له: يخالفك فيه مالك؟ فقال: أتقرنني بمالك؟ ما أنا وهو إلا كما قال جرير: وابن اللبون....» إلى آخر البيت وفي الحاشية: ابن اللبون ما أوفى على ثلاث سنين، لُزّ: ربط، القَرَن: الحبل الذي يشد به البعيران ونحوهما فيقرنان معًا، والبُزل: البعير الذي دخل في السنة التاسعة، والقناعيس: جمع قناعس: الجمل العظيم الجسم الشديد القوة. قال البغدادي: ضربه مثلًا لمن يعارضه ويهاجيه، يقول: من رام إدراكي كان بمنزلة ابن اللبون إذا قرن في قرن مع البازل القناعس، إن صال عليه لم يقدر على دفع صولته ومقاومته، وإن رام النهوض معه قصر عن عدوته» (8/73-74) .

? ومن ذلك لما مات يحيى بن معين حمل على نعش رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، ومناد ينادي بين يدي جنازته: «معشر المسلمين هذا يذب الكذب عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كذا وكذا عامًا....» (9/263) «تقان ابن حبان» .

? ومن ذلك قول يحيى بن معين عن يحيى بن سعيد القطان: «لو أتيت مسددًا فحدثته في بيته لكان يستأهل» (10/108) «تهذيب التهذيب» .

وذلك لمسألتين: الأولى: أنه من أهل العلم والجلالة وعلو القدر والشأن. والثانية: أن العلماء أمروا أن يضعوا العلم عند أهله وعند من يعرف قدر العلم وأهله عند من يحسن فهم العلم لا من يفتنه العلم، فكم من إنسان إذا حدثته بحديث لا يسعه عقله فيفهمه على خلاف مراد الشارع والعياذ بالله، فمسدد يرحمه الله بخلاف هذا، والله أعلم.

? ومن ذلك قول عبدالرزاق لما حدث سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله: «هذا الشرف على الكرسي» (10/314) «تهذيب التهذيب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت