فهرس الكتاب
? ومن ذلك قول الأعمش: «إذا سمعت الحديث من زيد بن وهب - يعني أبا سليمان الهمداني - فكأنك سمعته من الذي يحدث عنه» (8/441) «تاريخ بغداد» ، وهذا لعدالته وتمام ضبطه، وقد قال فيه الأعمش مرة أخرى: «إذا سمعت الحديث من زيد بن وهب، لم يضرك ألا تسمعه من صاحبه» (8/441) «تاريخ بغداد» . ونحوه قول محمد بن مزاحم: «العجب ممن يسمع الحديث من ابن المبارك عن رجل ثم يأتي ذلك الرجل حتى يحدثه به» (10/166) «تاريخ بغداد» . وقد سبق نحو هذا، والله أعلم.
? ومن ذلك قول ابن عيينة: «كان الثوري كأن العلم ممثّل بين عينيه يأخذ منه ما يريد ويدع ما يريد» (9/162) «تاريخ بغداد» ، وهذا يدل على الإتقان وسعة العلم والتمييز بين الصحيح وغيره، والله أعلم.
? ومن ذلك قول القطان: «لو اتقى الله رجل لم يحدث إلا عن سفيان وشعبة» (9/116) «تاريخ بغداد» .
? ومن ذلك قول ابن مهدي في الثوري: «رحمك الله» يا أبا عبدالله كنتَ إذا حفظتَ الشيء لا تبالي من خالفك». (9/168) «تاريخ بغداد» ، وقد سبق بعض هذا في أول هذه المرتبة.
? ومن ذلك قول يعقوب بن سفيان: «سمعت أبا الأسود - وقال له رجل: إن ابن بكير يتكلم في أبي صالح، فأيش تقول فيه؟ فقال: أبو صالح إذا قال لكم بمصر اكتبوا عن فلان فاكتبوا واتركوا ما سواه» (9/479) «تاريخ بغداد» ، فهذا اللفظ مدح رفيع، أما حال أبي صالح فلم يصل إلى هذه الدرجة ويراجع في محله، والله أعلم.
? ومن ذلك قول أبي نعيم الجرجاني: «ما رأيت بخراسان بعد أبي بكر محمد بن إسحاق - يعني ابن خزيمة - مثله أو أفضل منه، كان يحفظ الموقوفات والمراسيل كما نحفظ نحن المسانيد» (10/429) «تاريخ بغداد» .
قلت: «لأن حفظ الموقوفات والمراسيل أشد من حفظ المسانيد وكذا حفظ أسانيد التفسير أشد من حفظ المسانيد كما قاله أبو حاتم الرازي يرحمه الله تعالى» .