فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 597

? ومن ذلك قول أحمد: ستة أدعو لهم سحرًا.... وذكر منهم الشافعي (9/28) «تهذيب التهذيب» ، وقد يكون ذلك للحديث أو للفقه أو للتمسك بالسنة والعقيدة الصحيحة.... إلخ - وقول الثوري: «كنا بين يدي أبي حنيفة كالعصافير بين يدي البازي» ، وإن أبا حنيفة سيد العلماء، والبازي: ضرب من الصقور كما في «ترتيب القاموس» (1/268) - وقول عمر بن عبدالعزيز في ميمون بن مهران الإمام القدوة: «لو ذهب هذا وضرباؤه صار الناس رجراجة» - أي في اضطراب (1/99) «تذكرة الحفاظ» للذهبي - وقول قتيبة: «ما رأيت وكيعًا يعظم أحدًا تعئيمه هنادًا ثم يسأله عن الأهل» ، فهذا يحتمل احتمالات كثيرة منها: أنه قد يكون ذلك لقرابة أو لنعمةٍ لهناد عليه.... إلخ.

? وقول أحدهم: «فلان كان نسيجَ وحدِهِ» ، وفي «اللسان» قالوا في الرجل المحمود: هو نسيج وحده، ومعناه أن الثوب إذا كان لم ينسج على منواله غيره لدقته، وإذا لم يكن كريمًا نفسيًا دقيقًا عمل على منواله سدى عدة أثواب، وقال ثعلب: نسيج وحده: الذي لا يعمل على مثاله مثله، يضرب مثلًا لكل من بولغ في مدحه وهو كقولك: فلان واحد عصره وقريع قومه، «فنسيج وحده» أي لا نظير له في علم أو في غيره، وأصله في الثوب لأن الثوب الرفيع لا ينسج على منواله، وفي حديث عمر: من يدلني على نسيج وحده؟ يريد رجلًا لا عيب فيه، وهو فعيل بمعنى مفعول، ولا يقال إلا في المدح، وفي حديث عائشة أنها ذكرت عمر تصفه فقالت: كان والله أحوذيًا نسيج وحده، أرادت أنه كان منقطع النظير (2/376-377) ، واللفظ قاله أحمد في عبدالله بن إدريس (5/9) «الجرح والتعديل» ، والظاهر أن هذا اللفظ من أحمد في ابن إدريس يجمع بين الحديث والعبادة والفضل، وترجمة الرجل تشهد لذلك كما في «تهذيب التهذيب» (5/144-146) .

? ومن ذلك قول أحدهم: «فلان عاقل ركين» ، والركين كما في «اللسان» : هو الرزين الوقور الساكن (13/186) ، وإن كان أحمد قاله في دحيم الحافظ (6/132) «تهذيب التهذيب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت