فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 192

وسافر مجدي بعدها إلى الغردقة هروبًا ممن حوله ومات هناك بعد أن ساءت حالته مما تعرض له [1] .

الممثلة العريقة ذات الصيت الشائع في جميع أنحاء العالم العربي، إنها سعاد حسني، سعاد التي ألقت بنفسها (أو ألقي بها) ، من على شرفة بعد عزلة لها دامت خمسَ عشرة سنة تصارع فيها مرضًا عضالًا نادر الحدوث، سبّب لها تشوهًا جلديًا أخفت وجهها سنواتٍ بسببه، لتظل في أعين جماهير السينما - سندريللا الشاشة العربية - ذلك اللقب الخدّاع الذي أسبغ عليها، وقد تسبب هذا المرض النادر في بدانة زائدة لها، فأدى بها القلق والاضطراب من هذه النهاية الفنية البائسة إلى الانتحار، والأغرب من ذلك هو الجنازة المشهودة لها، والتي حضرها الملايين.

وتحت عنوان مأساة نجمة انطفأت قهرًا، قالت سعاد حسني [2] : ثلاثون عامًا من حياتي تهاوت فجأة لأنني أشعلت حطب الأحلام الممنوعة لعشرات الملايين، وهل يمكن لامرأة عربية أعطت بلا حدود أن تموت منفية في لندن الباردة، وتكون منفية عن العاطفة أيضًا؟ لقد قدمت أكثر من 80 فيلمًا احترقت فيها كالشموع فلم تشفع لي بمساعدة حتى"ذوي القربى". هذه باختصار قصة سعاد محمد حسني البابا. وقد رثاها الشاعر الدكتور غازي القصيبي في قصيدة بعنوان سعاد [3] !!

(1) مجلة الكواكب، العدد 2573 بتصرّف.

(2) انظر، مجلة السيدة الأولى العدد 23 يوليو 2001، بتصرف.

(3) القصيدة مثبتة في المقال المشار إليه من العدد نفسه، وختامها: لم يخجل الغروب وهو يقتل الأميرة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت