فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 192

الفن حينئذٍ ذا شأوٍ عظيم حقًا في عملية النهوض بالأمة.

تُعدّ القيم المعنوية الإسلامية، والمؤثرة في السلوك الإنساني، أساسًا في بناء الشخصية الإسلامية، فبها يدرك المسلم ما له من حقوق وما يترتب عليه من واجبات تجاه نفسه وتجاه الآخرين، وما التزم قوم بهذه القيم الحميدة إلا عاشوا في حياة طيبة، فهي المؤسِّسة لآفاق الترابط والتعاون بين الأفراد والشعوب، وهنا تكمن أهمية دور الفن الأصيل في غرس تلك القيم، كما دوره المتميز في عطاءاته المتنوعة المستمرة بما يجعل المجتمع المسلم مجتمعًا متمثِّلًا للقيم الحضارية، متمتعًا بدور رياديٍّ بين المجتمعات الإنسانية.

يخالج النفس الإنسانية الكثيرُ من المشاعر والأحاسيس النابعة من معتقدات ومبادئ مختلفة، يتولد عنها سلوكيات ترسم شخصية هذا الإنسان أو ذاك، حيث إن مساحة المشاعر الإنسانية تحتل حيزًا مهمًا في مجال التأثير الموجِّه لنجْدَي الخير والشر، لذلك كان لا بد من أن تبنى هذه المشاعر على نور من دين إلهي محفوظ عن التحريف وهو: الإسلام، الذي يلقي الضوء دائمًا على هذه المشاعر والتوجهات، الحق والباطل، الخير والشر، الرحمة والقسوة، الحب والكره، العدل والظلم، الشجاعة والجبن، لتكون مشاعر المسلم دائمًا موجَّهة للصدق، مهذبة، ومنبثقة من معتقدات ومبادئ متينة ثابتة.

وعلى الفن التمثيلي بخاصةٍ، والفن بعامةٍ أن يؤدي رسالته هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت