فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 1008

يشربون الخمر، ويأكلون الميسر، وقد جعله اللَّه رجسًا من عمل الشيطان، فأنزل اللَّه: (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا) فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لو حرمت عليهم لتركوها كما تركتم) .

* دِرَاسَةُ السَّبَبِ:

هكذا جاء في سبب نزول هذه الآية وقد ذكر بعض المفسرين كابن العربي وابن كثير حديث عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عند آية سورة البقرة.

وعندي - واللَّه تعالى أعلم - أن هذا الحديث وان صح سنده ليس سببًا لنزول آية سورة البقرة فإن اللَّه تعالى نص فيها على وقوع السؤال بقوله: (يَسْأَلُونَكَ) وأن السؤال وقع عن شيئين وهما الخمر والميسر بقوله: (عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ) فأين حديث عمر من سياق الآية فالاختلاف بينهما ظاهر من وجهين:

الأول: أن الآية فيها السؤال عن الخمر والميسر جميعًا بينما حديث عمر فيه الدعاء بالبيان عن الخمر فقط.

الثاني: أن الله قال في الآية: (يَسْأَلُونَكَ) وعمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لم يسأل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كما يدل على هذا لفظ الحديث وإنما دعا اللَّه فقال: (اللهم بيِّن لنا في الخمر بيانًا شفاءً) وفرق بين دعاء الله وسؤال رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فسياق الآية والحديث يأبيان الاجتماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت