143 -قال اللَّه تعالى: (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا(40)
* سَبَبُ النُّزُولِ:
أخرج الترمذي عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: لو كان رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كاتمًا شيئًا من الوحي لكتم هذه الآية: (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ) ، بالعتق فأعتقته (أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ) - إلى قوله - (وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا) وإن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما تزوجها قالوا: تزوج حليلةَ ابنه، فأنزل الله تعالى: (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ) ، وكان رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تبناه وهو صغير فلبث حتى صار رجلًا يقال له: زيد بن محمد فأنزل الله: (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ) ، فلان مولى فلان، وفلان أخو فلان (هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ) ، يعني أعدل.