فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 1008

* دِرَاسَةُ السَّبَبِ:

هكذا جاء في سبب نزول هذه الآية وقد أورد الطبري الحديث بنصه، أما سائر جمهور المفسرين فلم يذكروا التصريح بسبب النزول لكن منهم من ذكر الحديث بدون ذكر الآية، ومنهم من ذكر الحديث ثم قال: قرأ: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ .. ) والظاهر والله - تعالى أعلم - أن الحديث ليس سببًا لنزول الآية لما يلي:

أولأ: أن الحديث ضعيف بسبب انقطاعه.

ثانيًا: إعراض جمهور المفسرين عن ذكره والاحتجاج به على نزولها.

ثالثا: أن الآية تتحدث عن الكافرين الملعونين على لسان داود، وعيسى ابن مريم، ومن المعلوم أن دهرًا طويلًا كان بين النبيين الكريمين، وبين النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فكيف ينزل قرآن بسبب قوم أذنبوا قبل نزوله بقرون.

وبناءً على ما تقدم يكون المراد بقوله: ونزل فيهم القرآن، أي: نزل في الحديث عنهم القرآن كما نزل كثيرًا في الحديث عن الأمم السابقة.

* النتيجة:

أن الحديث المذكور ليس سببًا لنزول الآية بسبب ضعفه، وكون المتحدث عنهم من الأمم السالفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت