الجام لصاحبهم قال: وفيهم نزلت هذه الآية: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ) .
* دِرَاسَةُ السَّبَبِ:
هكذا جاء في سبب نزول الآية الكريمة. وقد أورد جمهور المفسرين هذا الحديث ومثله معه منهم الطبري والبغوي وابن العربي وابن عطية والقرطبي وابن كثير والسعدي وابن عاشور.
قال ابن عطية: (لا نعلم خلافًا أن سبب هذه الآية أن تميمًا الداري وعدي بن بداء كانا نصرانيين.) اهـ ثم ساق الحديث.
وقال القرطبي: (ولا أعلم خلافًا أن هذه الآيات نزلت بسبب تميم الداري وعدي بن بداء) اهـ.
وقال السعدي: (وهذه الآيات الكريمة، نزلت في قصة تميم الداري، وعدي بن بداء المشهورة حين أوصى لهما العدوي واللَّه أعلم) اهـ.
وقال ابن عاشور: (وقد حدثت في آخر حياة الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حادثة كانت سببًا في نزول هذه الآية وذكر كلامًا إلى أن قال: ذلك أنه كان في سنة تسع من الهجرة نزلت قضية وهي أن رجلين أحدهما تميم الداري والآخر عدي بن بداء.
وحيث إن السبب المذكور معنا مختصر لا يتحقق بقراءته فهم القصة فإني سأذكر القصة كما سردها الطاهر بن عاشور في تفسيره فقال: