قتلهم بالسيف يوم بدر، وهذه الآية أيضًا ذكر أنها نزلت في النضر بن الحارث) اهـ.
وقال البغوي: (نزلت في النضر بن الحارث من بنى عبد الدار إلى أن قال ... وروى أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن الذي قاله أبو جهل - لعنه الله -) اهـ.
وقال ابن عطية:(روي عن مجاهد وابن جبير وعطاء والسدي أن قائل هذه المقالة هو النضر بن الحارث، وفيه نزلت هذه الآية.
وترتب أن يقول النضر بن الحارث مقالةً وينسبها القرآن إلى جميعهم لأن النضر كان فيهم موسومًا بالنبل والفهم مسكونًا إلى قوله، فكان إذا قال قولًا قاله منهم كثير واتبعوه عليه حسبما يفعله الناس أبدًا بعلمائهم وفقهائهم)اهـ.
وقال القرطبي: (واختلف فيمن قال هذه المقالة فقال مجاهد وابن جبير: قائل هذا هو النضر بن الحارث، أنس بن مالك: قائله أبو جهل رواه البخاري ومسلم) اهـ.
وكذلك ابن كثير لكنه قدم القول بأن القائل أبو جهل ثم أعقبه بقول من قال: إنه النضر بن الحارث.
وقال ابن عاشور: (قائل هذه المقالة هو النضر بن الحارث، صاحب المقالة السابقة وقالها أيضًا أبو جهل، وإسناد القول إلى جميع المشركين من حيث إنهم كانوا يؤيدونه ويحكونه ويحاكونه) اهـ.
وقال القرطبي: (قول أبي جهل:(اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) غلب على أبي جهل جهلُه فساء قولُه وفعلُه انظر كيف غلبت عليه جهالتُه وشقوته، فاستجيبت منه دعوته، فجدل صريعًا وسحب على وجهه إلى جهنم سحبًا قصيفًا) اهـ.
وقال ابن حجر: (قال أبو جهل:(اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا .. ) إلخ ظاهر