فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 1008

ذلك أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حث على الصدقة فجاء عبد الرحمن بن عوف ... فذكره) اهـ.

وقال السعدي: (وهذا أيضًا من مخازي المنافقين فكانوا - قبحهم الله - لا يدعون شيئًا من أمور الإسلام والمسلمين يرون لهم مقالًا، إلا قالوا وطعنوا بغيًا وعدوانًا، فلما حث الله ورسوله على الصدقة، بادر المسلمون إلى ذلك، وبذلوا من أموالهم، كلٌّ على حسب حاله، منهم المكثر ومنهم المقل، فيلمزون المكثر منهم، بأن قصده بنفقته الرياء والسمعة وقالوا للمقل الفقير: إن الله غني عن صدقة هذا، فأنزل الله تعالى:(الَّذِينَ يَلْمِزُونَ) اهـ.

وهذه الأقوال المتقدمة للعلماء لا اختلاف بينها ولا تباين فمن ساق حديث أبي مسعود فقد أغفل ذكر الأسماء، ومن ساق حديث عبد الرحمن بن عوف فقد زاد على حديث أبي مسعود تفصيلًا وذكرًا للأسماء وإلا فالحديثان يصبان في نهر واحد، ولعل البسط في حديث عبد الرحمن هو الذي حدا بعض العلماء إلى ذكره والنص عليه.

* النتيجة:

أن سبب نزول الآية الكريمة ما جاء في قصة أبي عقيل ومن معه حين تصدقوا فعابهم المنافقون على صدقاتهم وذلك لصحة سنده، وموافقته للفظ الآية، واحتجاج المفسرين به وتصريحه بالنزول والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت