وعندي - والله أعلم - أن الآية لم تنزل بسبب تلك القصة لسببين:
الأول: أن السورة كلها مكية عند جمهور العلماء، والحدث مع اليهود في المدينة وبناءً عليه فلا يمكن أن تكون القصة سببًا لها.
الثاني: أنه قد تبين من طرق الأحاديث أن التصريح بالنزول شاذ غير محفوظ وأن المحفوظ من ذلك الذي تتابعت عليه الروايات ثم قرأ: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) فالنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - استدل بالآية على قدرة اللَّه التي أشار إليها الحبر، والله أعلم.
* النتيجة:
أن الآية نزلت ابتداءً وليس بسبب القصة المذكورة لأن السورة كلها مكية والقصة مدنية، ومع هذا فإن التصريح بالنزول ليس محفوظًا بل هو شاذ واللَّه أعلم.