ونسب إلى س [1] أنّها من الأسماء الظرفية إذا جرّت ما بعدها مطلقا، لأنّه لم
يعدّها في حروف الجرّ، ووافقه جماعة من المتأخّرين.
ومعناها الاستعلاء [2] ، حقيقة كقوله تعالى: (14 ب) كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ (26) [3] ، أو مجازا كقوله تعالى: فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ [4] .
وتكون بمعنى (عن) ، نحو: بعد عليّ كذا.
وبمعنى الباء، كقوله تعالى: حَقِيقٌ عَلى [5] .
وبمعنى (في) ، كقوله تعالى: عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ [6] .
وبمعنى (من) كقوله تعالى: حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ [7] .
وللمصاحبة، كقوله تعالى: وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ [8] .
وللتعليل، كقوله تعالى: عَلى ما هَداكُمْ [9] .
وتكون زائدة، كقوله [10] :
أبى الله إلّا أنّ سرحه مالك ... على كلّ أفنان العضاه تروق
أي تروق كلّ أفنان العضاه.
وألف (على) تقلب ياء مع المضمر في الأشهر، وإقرارها معه لغة، و (هم) ضمير جمع غائب مذكّر عاقل، ويكون في موضع رفع، كقوله تعالى: فَإِذا هُمْ قِيامٌ [يَنْظُرُونَ] [11] ، وفي موضع نصب، نحو: أكرمتهم، وفي موضع جرّ كما في (عليهم) .
(1) الكتاب 1/ 209.
(2) ينظر في معاني (على) : التسهيل 146، جواهر الأدب 462، الجنى الداني 444، مغني اللبيب 152.
(3) الرحمن 26.
(4) البقرة 253.
(5) الأعراف 105.
(6) البقرة 102.
(7) المؤمنون 5 - 6، المعارج 29 - 30.
(8) البقرة 177.
(9) البقرة 185.
(10) حميد بن ثور، ديوانه 41. وفي الأصل: القضاة، والعضاه: شجر له شوك.
(11) الزمر 68.