ومذهب ابن السّراج [1] أنّه يتعرّف إذا كان المغاير واحدا، نحو: الحركة غير السكون.
وعلى مذهب س [2] يتعرّف إذا قصد بإضافته إلى المعرفة التعريف، وقد تقدّم في (ملك) .
وقرأ الجمهور (غير) بالجرّ. وفي إعرابه قولان:
أحدهما: أنّه بدل من (الذين) ، قاله أبو علي [3] ، أو من الضمير في (عليهم) .
وضعّف بأنّ أصله الوصف فتضعف فيه البدلية.
الثاني: لسيبويه [4] : أنّه نعت للذين. وهذا على أصله في أنّ كلّ ما إضافته غير محضة قد يتمحّض فيتعرّف إلّا الصفة المشبّهة. ويتخرج أيضا على مذهب ابن السراج [5] ، لأنّ (المغضوب عليهم) ضدّ المنعم عليهم. فالمغاير واحد فيتعرّف.
وقيل: لم يتعرّف، ولكن (الذين) أريد به الجنس فجاز وصفه بالنكرة كما جاز وصف المعرف بأل الجنسية بالجملة، وهي نكرة، كقوله [6] :
ولقد أمرّ على اللئيم يسبّني وردّ بأنّه على خلاف أصلهم، لأنّ المعرفة لا تنعت إلّا بالمعرفة، والمراعى في ذلك اللفظ لا المعنى.
(1) الدر المصون 1/ 71.
(2) الكتاب 2/ 135.
(3) الحجة للقراء السبعة 145.
(4) الكتاب 1/ 370. و (لسيبويه) : ساقطة من د.
(5) ينظر: الأصول 2/ 77.
(6) شمر بن عمرو الحنفي، وهو من شواهد سيبويه 1/ 416 وعجزه:
فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني