الصفحة 55 من 66

ومذهب ابن السّراج [1] أنّه يتعرّف إذا كان المغاير واحدا، نحو: الحركة غير السكون.

وعلى مذهب س [2] يتعرّف إذا قصد بإضافته إلى المعرفة التعريف، وقد تقدّم في (ملك) .

وقرأ الجمهور (غير) بالجرّ. وفي إعرابه قولان:

أحدهما: أنّه بدل من (الذين) ، قاله أبو علي [3] ، أو من الضمير في (عليهم) .

وضعّف بأنّ أصله الوصف فتضعف فيه البدلية.

الثاني: لسيبويه [4] : أنّه نعت للذين. وهذا على أصله في أنّ كلّ ما إضافته غير محضة قد يتمحّض فيتعرّف إلّا الصفة المشبّهة. ويتخرج أيضا على مذهب ابن السراج [5] ، لأنّ (المغضوب عليهم) ضدّ المنعم عليهم. فالمغاير واحد فيتعرّف.

وقيل: لم يتعرّف، ولكن (الذين) أريد به الجنس فجاز وصفه بالنكرة كما جاز وصف المعرف بأل الجنسية بالجملة، وهي نكرة، كقوله [6] :

ولقد أمرّ على اللئيم يسبّني وردّ بأنّه على خلاف أصلهم، لأنّ المعرفة لا تنعت إلّا بالمعرفة، والمراعى في ذلك اللفظ لا المعنى.

(1) الدر المصون 1/ 71.

(2) الكتاب 2/ 135.

(3) الحجة للقراء السبعة 145.

(4) الكتاب 1/ 370. و (لسيبويه) : ساقطة من د.

(5) ينظر: الأصول 2/ 77.

(6) شمر بن عمرو الحنفي، وهو من شواهد سيبويه 1/ 416 وعجزه:

فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت