الصفحة 60 من 66

قلت: أو بني لتضمنه لام الأمر، على قول، وحرّك بالفتح لسكون الياء، والفتح فيه أقوى، لأنّ قبل الياء كسرة، فلو كسرت النون على الأصل لوقعت الياء بين كسرتين.

وفيه لغتان: القصر، وهو الأصل، والمدّ.

قلت: ذكر القاضي عياض [1] في (التنبيهات) [2] أنّ المعروف فيه المدّ وتخفيف الميم، وأنّ ثعلبا [3] حكى فيه القصر، وأنكره ابن درستويه [4] قال: وإنّما ذلك في (17 ب) ضرورة الشعر. قال القاضي: وحكى الداودي [5] : آمين، بالمدّ وتشديد الميم، وقال: إنّها لغة شاذّة، وذكر ثعلب أنها خطأ. انتهى.

قال أبو البقاء [6] : وليس من الأبنية العربية بل من العجمية كهابيل وقابيل.

وذكر السجاونديّ عن أبي عليّ أن وزنه (فعيل) والمدّ للإشباع، كقوله [7] :

قد قلت إذ خرّت على الكلكال لأنّه ليس في الكلام (إفعيل) ولا (أفاعيل) ولا (فيعيل) [والله أعلم بالصواب] .

(1) عياض بن موسى السبتي، ت 544 هـ. (قلائد العقيان 222، وفيات الأعيان 3/ 483) . وينظر:

مشارق الأنوار 1/ 110.

(2) اسمه: التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة.

(3) الزاهر 1/ 161.

(4) عبد الله بن جعفر، ت 347 هـ. (الفهرست 68، تاريخ العلماء النحويين 46) .

(5) أحمد بن نصر، له كتاب تفسير الموطأ، ت 402 هـ. (فهرسة ابن خير 87) .

(6) التبيان 11.

(7) سلف تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت