الصفحة 180 من 280

ثم سار عمرو حتى نزل طرابلس وحاصرها شهرًا ولم يقدر عليها وخرج رجل من بني مدلج ذات يوم من عسكر عمرو متصيدًا في سبعة نفر فمضوا غربي المدينة حتى ابتعدوا عن العسكر ثم رجعوا فأصابهم الحر، فأخذوا على ضفة البحر وكان البحر لاصقًا بسور المدينة، ولم يكن فيما بين المدينة والبحر سور، وكانت سفن الروم شارعة في مرساها إلى بيوتها. فنظر المدلجي وأصحابه فإذا البحر قد غاض من ناحية المدينة،"كان البحر في حالة الجزر وليس في حالة المد فدخلوا فيه حتى أتوا من ناحية الكنيسة وكبروا، فلم يكن للروم مفزع ولا مهرب إلا سفنهم وأبصر عمرو وأصحابه"الله أكبر"في جوف المدينة فأقبل بجيشه حتى دخل عليهم فلم تفلت الروم إلا بما خف لهم في مراكبهم وغنم عمرو ما كان في المدينة [1] ."

(1) فتوح مصر والغرب، لابن عبدالحكم ص258.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت