الصفحة 89 من 133

والذي يهمنا في هذا المقام ذكر الفتاوى الشرعية التي صدرت من كبار العلماء يومئذ في هذا الأمر، فماذا قال علماء المسلمين يومئذ في نبذ الالتزام بشرائع الإسلام عن رضا واختيار والتزام القوانين الفرنسية.

فتوى الشيخ يوسف الدجوي، عضو هيئة كبار العلماء في مصر:

لقد قدم إليه أحد التونسيين النازلين بمصر سؤالًا حول هذه القضية، وهذا نص الاستفتاء والفتوى:

قدم أحد التونسيين إلى حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الجليل الشيخ يوسف الدجوي، من هيئة كبار العلماء في مصر السؤال الآتي:

سؤال: ما قول ساداتنا العلماء أمتع الله بهم الأمة في رجل مسلم تجنس بجنسية أمة غير مسلمة اختيارًا منه، والتزم أن تجري عليه قوانينها بدل أحكام الشريعة الغراء حتى في الأحوال الشخصية كالنكاح، والطلاق، والمواريث، ويدخل في هذا الالتزام أن يقف في صفوفها عند محاربتها ولو لأمة إسلامية، فهل يكون نبذه لأحكام الشريعة الإسلامية، والتزامه لقوانين أمة غير مسلمة طوعًا منه ارتدادًا عن الدين، وتجري عليه أحكام المرتدين، فلا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، أو كيف الحال ... ؟ وإذا كان خلع أحكام الشريعة من عنقه والتزامه لقوانين أمة غير مسلمة ردة، فهل ينفعه أن يقول بعد هذا الالتزام: إني مسلم وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله؟

أفتونا أعلى الله بكم كلمة الدين، وجعلكم من العلماء الراشدين المرشدين.

أحد التونسيين النازلين بمصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت