وسنذكر إن شاء الله رواية أصحاب هشام عن هشام هذا الحديث ليتبين من صوب مصيبهم فيه وخطأ مخطئهم.
(53) حدثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، ثنا هشام، عن أبيه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أم سلمة أن تصلي الصبح يوم النحر بمكة وكان يومها فأحب أن توافقه) .
وروى هذا الحديث:
عبدة عن هشام.
ويحيى عن هشام.
فالرواية الصحيحة من هذا الخبر ما رواه الثوري عن هشام، وقد روى وكيع أيضا فوهم فيه كنحو ما وهم فيه أبو معاوية.
(54) حدثنا أبو بكر، ثنا وكيع عن هشام عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أمر أم سلمة أن توافيه الصبح بمنى.
سمعت مسلما يقول:
وسبيل وكيع كسبيل أبى معاوية أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصبح يوم النحر بالمزدلفة دون غيرها من الأماكن لا محالة.
سمعت مسلما يقول:
ومن فاحش الوهم لابن لهيعة:
(55) حدثنا زهير بن حرب، ثنا إسحاق بن عيسى، ثنا ابن لهيعة قال: كتب إلي موسى بن عقبة يقول: حدثني بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم في المسجد) . قلت لابن لهيعة: مسجد في بيته؟ قال: مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم.
سمعت مسلما يقول:
وهذه رواية فاسدة من كل جهة، فاحش خطؤها في المتن والإسناد جميعا. وابن لهيعة المصحف في متنه المغفل في إسناده. وإنما الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجر في المسجد بخوصة أو حصير يصلي فيها، وسنذكر صحة الرواية في ذلك إن شاء الله.
(56) حدثني محمد بن حاتم، ثنا بهز بن أسد، ثنا وهيب، حدثني موسى بن عقبة قال: سمعت أبا النضر يحدث عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت: (أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ حجرة في المسجد من حصير فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ليالي حتى اجتمع إليه أناس ثم فقدوا صوته ليلة وظنوا أنه قد نام فجعل بعضهم يتنحنح بأن يخرج إليهم وساقه.