الصفحة 22 من 37

وابن المنكدر، عن جابر.

سمعت مسلمًا يقول: قد ذكرنا عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم في بيع المدبر من وجوهه. ونتبين سبيله إن شاء الله: وهمهم وتمييزهم، إذ اتضح بما ذكرنا من روايتهم لهذا الخبر، أن الذي رواه الكوفيون فيه وهم، حين ألحقوا من الخبر ذكر الدين على الذي دبره، وإلحاقهم فيه البيع بعد موت السيد.

وكذلك من ذكر منهم بيع الخدمة، وأن الصحيح من ذلك ما روى غيرهم. وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم باع المدبر، ودفع الثمن إلى سيده، من غير ذكر دين كان عليه.

فقد اتفق على ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصحاب عمرو ابن دينار، مثل: أيوب السختياني. وابن جريج، وحماد، وشعبة وابن عيينة.

وكذلك عن أبي الزبير عن جابر.

والليث بن سعد، وابن أبي ذئب، عن ابن المنكدر.

فأما رواية ابن فضيل، عن عبدالملك عن عطاء، فوهم كله برمته، الإسناد والمتن.

وذلك أن عبد الملك إنما روى هذا الحديث عن أبي جعفر عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا. فأما ذكر الخدمة، فغلط لا شك فيه إن شاء الله.

ومن الخبر الذي لم ينقل على الصحة وأخطأه ناقله في الإسناد والمتن.

أبو سنان، عن علقمة بن مريد، عن ابن بريدة، قال جئت، أنا ويحيى بن يعمر.

وأبو عوانة، عن عطاء بن السائب، ثنا محارب بن دثار وعلقمة وحسين بن الحسن أن ابن بريدة.

وسفيان عن علقمة وشريط عن الحسين بن الحسن الكندي. عن ابن بريدة وساقه.

وقد ذكرنا رواية الكوفيين حديث ابن عمر في سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان والإسلام وقد أوهموا جميعًا في إسناده. إذ انتهوا بالحديث إلى بن عمر، حكي ذلك من حضور رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سأله جبريل عليه السلام.

وإنما روى ابن عمر عن عمر بن الخطاب أنه هو الذي حضر ذلك دون أن يحضره ابن عمر.

ولو كان ابن عمر عاين ذلك وشاهده لم يجز أن يحكيه عن عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت