الصفحة 23 من 37

وسنذكر إن شاء الله رواية من أسند هذا الحديث إلى ابن عمر، يرويه عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وسؤال جبريل عليه السلام إياه، ثم، نذكر مواضع العلل في متنه، ونبينها إن شاء الله.

وذكر حديث كهمس، ومطر الوراق، وعثمان بن غياث، وسليمان التيمي عن يحيى عن ابن عمر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم.

فهذه رواية البصريين لهذا الحديث، وهم في روايته أثبت، وله أحفظ من أهل الكوفة. إذ هم الزائدون في الإسناد عمر بن الخطاب ولم يحفظ الكوفيون فيه عمر.

والحديث للزائد والحافظ، لأنه في معنى الشاهد الذي قد حفظ في شهادته ما لم يحفظ صاحبه. والحفظ غالب على النسيان وقاض عليه لا محالة.

فأما رواية أبي سنان، عن علقمة، في متن هذا الحديث إذ قال فيه: إن جبريل عليه السلام حيث قال: جئت أسألك عن شرائع الإسلام. فهذه زيادة مختلقة، ليست من الحروف بسبيل. وإنما أدخل هذا الحرف - في رواية هذا الحديث- شرذمة زيادة في الحرف مثل ضرب النعمان بن ثابت وسعيد بن سنان ومن يجاري الأرداء نحوهما. وإنما أرادوا بذلك تصويبًا في قوله في الإيمان. وتعقيد الإرجاء ذلك ما لم يزد قولهم إلا وهنا، وعن الحق إلا بعدا، إذ زادوا في رواية الأخبار ما كفى بأهل العلم.

والدليل على ما قلنا من إدخالهم الزيادة في هذا الخبر أن عطاء بن السائب وسفيان روياه عن علقمة فقالا: قال: يا رسول الله ما الإسلام؟ وعلى ذلك رواية الناس بعد مثل: سليمان، ومطر، وكهمس، ومحارب، وعثمان، وحسين بن حسن، وغيرهم من الحفاظ، كلهم يحكي في روايته أن جبريل عليه السلام قال: يا محمد ما الإسلام؟ ولم يقل: ما شرائع الإسلام؟ كما روت المرجئة.

سمعت مسلما يقول:

ذكر رواية فاسدة بلا عاضد لها في شيء من الروايات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واتفق العلماء على القول بخلافها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت