فهرس الكتاب
والدليل على ذلك الروايات الثابتة عن ابن عمر أنه ذكر ما حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم من تطوع صلاته بالليل والنهار فذكر عشر ركعات ثم قال: وركعتي الفجر، أخبرتني حفصة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلى ركعتين خفيفتين إذا طلع الفجر وكانت ساعة لا أدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فيها. فكيف سمع منه أكثر من عشرين مرة قراءته فيها وهو يخبر أنه حفظ الركعتين من حفصة عن النبى صلى الله عليه وسلم.
وسنذكر إن شاء الله ما ثبت عن ابن عمر في الرواية في ذلك.
(87) يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: (صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل الظهر ركعتين وساقه) ،
وأيوب عن نافع.
ومالك عن نافع.
والزهري عن سالم عن أبيه.
فقد ثبت ما ذكرنا من رواية سالم ونافع عن ابن عمر أن حفصة أخبرته أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتي الفجر ان رواية أبي إسحاق وغيره ثم ذكر عن ابن عمر أنه حفظ قراءة النبي صلى الله عليه وسلم وهم غير محفوظ .
وفيها خبر آخر غير محفوظ الإسناد
(88) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا زيد بن حباب، ثنا عمر بن عبد الله ابن أبي خثعم، حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رجلًا قال: يا رسول الله ما الطهور بالخفين؟ قال: (للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن) .
هذه الرواية في المسح عن أبي هريرة ليست بمحفوظة.
وذلك أن أبا هريرة لم يحفظ المسح عن النبي صلى الله عليه وسلم لثبوت الرواية عنه بإنكاره المسح على الخفين.
وسنذكر ذلك عنه إن شاء الله.
(89) حدثنا محمد بن المثنى، ثنا محمد، ثنا شعبة، عن يزيد بن زاذان قال: سمعت أبا زرعة قال، سألت أبا هريرة عن المسح على الخفين. قال: فدخل أبو هريرة دار مروان بن الحكم، فبال ثم دعا بماء فتوضأ، وخلع خفيه، وقال: ما أمرنا الله أن نمسح على جلود البقر والغنم.
فقد صح برواية أبي زرعة، وأبي رزين عن أبي هريرة إنكاره المسح على الخفين.