الصفحة 36 من 37

وأهل الحديث هم الذين يعرفونهم ويميزونهم حتى ينزلوهم منازلهم في التعديل والتجريح وإنما اقتصصنا هذا الكلام، لكي نثبته من جهل مذهب أهل الحديث ممن يريد التعلم والتنبه، على تثبيت الرجال وتضعيفهم فيعرف ما الشواهد عندهم، والدلائل التي بها ثبتوا الناقل للخبر من نقله، أو سقطوا من أسقطوا منهم. والكلام في تفسير ذلك يكثر. وقد شرحناه في مواضع غير هذا، وبالله التوفيق في كل ما نؤم ونقصد.

سمعت مسلما يقول:

ذكر حديث آخر وهم مالك في إسناده

(103) ثنا مسلم، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عباد بن زياد ـ وهو من ولد المغيرة بن شعبة ـ عن المغيرة: (أنه ذهب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته… وساقه) .

(105) ثنا مسلم، ثنا أحمد بن جعفر المعقري، ثنا النضر بن محمد، ثنا أبو أويس، أخبرني ابن شهاب، أن عباد بن زياد بن أبي سفيان، أخبره أن المغيرة قال: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم…) .

ويونس، عن ابن شهاب، حدثنى عباد بن زياد.

والليث وعقيل، قال ابن شهاب: أخبرني عباد بن زياد، عن عروة.

عبد الرزاق، أنا ابن جريج، عن ابن شهاب، عن عباد.

فالوهم من مالك في قوله: عباد بن زياد ـ من ولد المغيرة ـ وإنما هو عباد بن زياد بن أبي سفيان كما فسره أبو أويس في روايته.

والمحفوظ عندنا من رواية الزهري، رواية ابن جريج، لاقتصاصه الحديث عن الزهري، عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه. ثم فصل في آخر الحديث زيادة الزهري عن حمزة بن المغيرة.

سمعت مسلما يقول:

ذكر حديث وهم مالك بن أنس في إسناده

(105) ثنا مسلم، ثنا قتيبة، ثنا مالك، عن هشام، عن أبيه أنه سمع عبد الله بن عامر بن ربيعة يقول: (صلينا وراء عمر بن الخطاب الصبح فقرأ سورة يوسف وسورة الحج قراءة بطيئة. فقلت: إذن والله كان يقوم حين يطلع الفجر! قال: أجل) . سمعت مسلما يقول:

فخالف أصحاب هشام هلم جرا مالكا في هذا الإسناد في هذا الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت