وذويه
وما لم يبين رسول اللَّهِ لأمته من معاني الآي التي أنزلت عليه
مع أمر اللَّهِ عز وجل له بذلك وجاز له ذلك كان لمن بعده من أمته أجوز وترك التفسير لما تركه رسول اللَّهِ أحرى ومن أعظم الدلائل على أن اللَّهِ عز وجل لم يرد بقوله لتبين للناس ما نزل إليهم القرآن كله إن النبي
ترك من الكتاب متشابها من الآي التي ليس فيها أحكام فلم يبين كيفيتها لأمته
فلما فعل ذلك رسول اللَّهِ دل على أن المراد من قوله لتبين للناس
ما نزل إليهم كان بعض القرآن لا الكل وأما احتجاجهم بالأخبار عن النبي فإنا نوردها من غير رواية بإسناد منا إلى الراوي الذي تفرد بها لقوله
من روى عني حديثا وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين
أخبرنا أبو محمد عبد اللَّهِ بن محمد الصريفيني ببغداد قال أخبرنا أبو القاسم عبيد اللَّهِ بن محمد بن حبابه
قال حدثنا أبو العباس عبد اللَّهِ بن محمد بن عبد العزيز قال حدثنا علي بن الجعد قال
حدثنا شعبة وقيس عن حبيب ابن أبي ثابت عن ميمون ابن أبي شبيب عن المغيرة بن شعبة عن النبي
قال من حدث عني حديثا وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين وهذا حديث صحيح أخرجه مسلم في كتابه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع
وشعبة وقيس كذلك أخبرنا أبو القاسم الجرجاني بها قال أخبرنا حمزة بن يوسف قال أخبرنا أبو أحمد الحافظ قال أخبرنا يحيى بن زكريا بن حيويه قال وجدت في كتاب لأبي سعيد الفريابي قال قال المزني قال الشافعي قال رسول اللَّهِ