فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 374

فعلى القول بوجود الصفات الإضافية يجوز التعليل بها مطلقًا وعلى القول بعدمها بجوز تعليل العدم بها على ما تقدم.

ويجري الخلاف في تعليل الوجودي بها على ما تقرر أيضًا، كما يجري الخلاف في العلة المركبة من جزئين أحدهما وجودي والآخر عدمي.

وإذا كان المعنى الواحد عبارتان إحداهما نفي والأخرى إثبات صح التعليل بالإثبات بلا خلاف، وجرى الخلاف في النفي1.

وظاهر كلام الجلال المحلى صحة التعليل بالعدم المستلزم للمصلحة، وإن كان معه وجودي نظرًا لترتب المصلحة على كل، قال:"ومن أمثلته تعليل الثبوتي بالعدمي ما يقال: يجب قتل المرتد لعدم إسلامه، وإن صح أن يقال لكفره، كما يصح أن يعبر عن عدم العقل بالجنون؛ لأن المعنى الواحد قد يعبر عنه بعبارتين: منفية ومثبتة، ولا مشاحة في التعبير"2.

1 انظر: نشر البنود 2/136، وإملاء الشيخ محمد الأمين على مراقي السعود 2/187، وشرح تنقيح الفصول ص 408.

2 انظر المحلى 2/281.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت