فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 374

المبحث السادس تعليل الحكم بعلتين أو علل كل علة مستقلة

اتفق الأصوليون على جواز تعليل الحكم الواحد بعلل في كل صورة بعلة، واختلفوا في جواز تعليله في صورة واحدة بعلتين أو أكثر معًا على مذاهب:

الأول: أنه لا يجوز مطلقًا، سواء كانت منصوصة أو مستنبط، وهو اختيار الآمدي، وعزاه للقاضي أبي بكر، وإمام الحرمين.

الثاني: أنه يجوز مطلقًا، وبه قال الجمهور1.

الثالث: يجوز في المنصوصة دون المستنبطة، وبه قال القاضي أبو بكر، وابن فورك2، والإمام الفخر الرازي، وعزاه الآمدي للغزالي3.

الرابع: بجوز في المستنبطة دون المنصوصة، حكاه ابن الحاجب في مختصره، وقال ابن السبكي: لم أره لغيره4.

الخامس: ذكر ابن السبكي والمحلى أن إمام الحرمين أجازه عقلًا، ومنعه شرعًا5.

أدلة المذهب الأول:

استدل أهل المذهب الأول القائلون بالمنع مطلقًا بما يأتي:

1 انظر: الأحكام للآمدي 3/218، والتقرير والتحبير 3/181.

2 هو: محمد بن الحسن بن فورك، المكنى بأبي بكر، الفقيه المتكلم الأصولي، الشافعي، كانت له مناظرات تدل على رسوخه في العلم وتمكنه من الحجة، له مؤلفات في أصول الفقه، وأصول الدين، ومعاني القرآن توفي سنة 406هـ بالحيرة.

انظر: الفتح المبين في طبقات الأصوليين 1/226، الأعلام للزركلي 6/313.

3 انظر: الأحكام للآمدي 3/218، التقرير والتحبير 3/181، المختصر مع شرحه 2/225.

4 انظر: المختصر مع شرحه 2/223، المحلى مع حاشية العطار 2/286.

5 انظر: المحلى مع حاشية العطار 2/286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت