فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 374

وكذلك القتل العمد العدوان والردة والزنا بعد الإحصان، كل واحدة منها علة مستقلة تحل القتل، لثبوت القتل بكل واحدة منها1.

الثاني:"أنه لو امتنع تعدد العلل، لامتنع تعدد الأدلة، لأن العلل الشرعية أدلة، لا مؤثرات"2.

اعترض على ما استدلوا به بما يأتي:

أما الأول: فقد اعترض عليه الآمدي بما ملخصه أن اتحاد الحكم ممنوع، بل هو متعدد شخصًا، وإن اتحد نوعًا، ولذا فإنه لا يلزم من انتفاء إباحة القتل بعد العودة عن الردة إلى الإسلام، انتفاء الإباحة في باقي الأسباب، ولا من انتفاء الإباحة بسبب إسقاط القصاص بعفو ولي الدم انتفاؤها في باقي الأسباب، وأيضًا فإنه بدل على تعدد الحكم أن الإباحة بجهة القتل العمد العدوان غيرها في الباقي، لأنها في القتل العمد العدوان حق للآدمي خالص، ولذلك يمكن إسقاطه مطلقًا.

وأما بجهة الزنا والردة فحق الله تعالى خالص دون الآدمي، وذلك غير متصور في شيء واحد، ثم على تقدير الاستيفاء يقدم حق الآدمي، لأن حقه مبني على الشح والمضايقة، أما حق الله تعالى فهو مبني على التسامح والمساهلة من حيث أن الآدمي يتضرر بفوات حقه دون الباري تعالى.

وأما المسّ واللمس وباقي الأسباب في الأحداث المترتبة عليها متعددة على رأي لنا، وعلى هذا فلو نوى رفع حدث واحد منها، لارتفع الباقي، فأحكامها أيضًا متعددة، لا أنها حكم واحد، والنزاع إنما هو في تعليل الحكم الواحد بالشخص بعلتين3.

وأجيب عن هذا الاعتراض: بأنه لو تعددت الأحكام ثم، لكان تعددها

1 انظر: المختصر مع شرحه 2/224، التقرير والتحبير 3/181،تيسير التحرير 4/23.

2 انظر: المختصر مع شرحه 2/224.

3 انظر: الأحكام في أصول الأحكام 3/219 فما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت