(انقطعت الثلوج على عاصمة الجزائر برهة من الزمن، ثم هطلت بغزارة حتى غطت المنازل والشوارع. فلما بدأت هذه العاصفة تنقشع، حرك منظرها شاعرنا محمد العيد، فسجل إحساسه في هذه القطعة) .
وقد نشرت في مجلة (الشهاب) سنة 1935م
ــــــــــــــــــــــــــــــ
أصح قلبا فوجدك اليوم حمق …*… إن وجه الطبيعة اليوم طلق
زانت الجونة السماء فزالت …*… ظلمات بها ورعد وبرق
وبدا النور من وراء الغيابات …*… فما في خلالها اليوم ودق
وبدا البحر ساكنا غير موجات …*… علتها طير أبابيل بهق
وأرى الثلج ذاب إلا بقيا …*… ت بها الدور توجت فهي بلق
خالعات على الربى حللا بيـ …*… ـضا بدت تحتها غلائل زرق
وإذا الأرض كالسماء رواء …*… ليس بين السماء والأرض فرق
فكأن الثلوج في الأرض غيم …*… وكأن الرياض في الأرض أفق
هكذا كان أول الصحو رسم اللـ …*… ـه، في لونه جمال وعمق
هام طرفي به وأسلم قلبي …*… مذعنا أن قدرة الله حق