فهرس الكتاب
والتقليد لا ينحصر في قول بعض أهل العلم هو قبول قول الغير من غير دليل! وإنما التقليد تقليدان:
الأول: هو قبول قول العالم من غير دليل شرعي
وهذا جائز في حق العامي الذي لا يفهم الاستدلال بالدليل، وجائز في حق طالب العلم والعالم في موضع دون موضع
الثاني: هو تقليد العالم في فهمه للدليل
وهذا النوع هو أخطر شئ يهدد الدعوة الإسلامية اليوم؛ إذ بمجرد ما يذكر الدليل فالطالب يلزم الصمت ويسلم للكلام، فهو لا يعرف الاستدلال ولا طرقه، وهذا الأمر يتطلب جهد من طالب العلم في معرفة بعض علوم الآلة التي تساعده على فهم استدلال أي شخص بدليل شرعي.
وليعلم أن الأدلة الشرعية على قسمين:
قسم دلالته ظاهرة على المعنى لا تخفى على أي طالب علم فهذا لا لإشكال فيه.
والقسم الثاني: دلالته غير ظاهره ويحتاج إلى فهم، فهذا القسم هو الذي نعنيه.
وإذا وقع طالب العلم في مثل هذا فعليه أن لا يحتج بما قلد فيه في معرض الحجة، ولا يعقد عليه لواء الولاء والبراء، وإذا كان مجرد