فهرس الكتاب
ناقل فعليه أن ينصف في النقل مع معرفة مقصد العالم، والواقع والحال الذي قال فيه الكلام، وليحذر أن يفهم كلام العالم وفق هواه؛ حتى لا يقع في القول على الله بغير علم.
وإليك باقة من كلام السلف في ذلك [1]
ـ قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (إياكم والاستنان بالرجال، فإن الرجل يعمل بعمل أهل الجنة، ثم ينقلب لعلم الله فيه فيعمل بعمل أهل النار فيموت وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار فينقلب لعلم الله فيه فيعمل بعمل أهل الجنة فيموت وهو من أهل الجنة، وإن كنتم لابد فاعلين فبالأموات لا بالأحياء)
ـ وقال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: (ألا لا يقلدن أحدكم دينه رجلًا، إن آمن آمن، وإن كفر كفر، فإنه لا أسوة في الشر)
ـ وقال رضي الله عنه: (اغد عالما أو متعلمًا ولا تغدونَّ إمعة فيما بين ذلك.)
ـ وقال عبد الله بن المعتز رحمه الله: لا فرق بين بهيمة تقاد وإنسان يقلد
(1) انظر في ذلك الكتاب القيم لعالم المغرب أبو عمر بن عبد البر (جامع بيان العلم وفضله) وانظر صحيحه للشيخ أبي الأشبال حسن ص387