فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 59

قال أنس بن مالك رضي الله عنه: سألت النبي صلى الله عليه وسلم أن يشفع لي يوم القيامة فقال: (أنا فاعل) قال: قلت: يا رسول الله فأين أطلبك؟ قال: (اطلبنى أول ما تطلبني على الصراط) ، قال: قلت: فإن لم ألقك على الصراط؟ قال: (فاطلبنى عند الميزان) ، قلت: فإن لم ألقك عند الميزان؟ قال: (فاطلبني عند الحوض فإني لا أخطئ هذه الثلاث المواطن) [1] .

فمن أراد أن يشفع له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنجاة من كُرب يوم القيامة عموما ومن كَرب الصراط خصوصا؛ الذي يعد أعظم المشاهد؛ فعليه الاعتناء بالأعمال الصالحة خصوصا المؤدية لشفاعته صلى الله عليه وسلم يوم القيامة والتي من أهمها ما يلي:

[أولا] سؤال الوسيلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم

فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (سلوا الله لي الوسيلة فإنه لا يسألها لي عبد في الدنيا إلا كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة) [2] .

وتسأل هذه الوسيلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد سماع الأذان، لما رواه جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة) [3] .

[ثانيا] الإكثار من الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم

لقد رغبنا النبي صلى الله عليه وسلم بالإكثار من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم وأخبر بأن أولى الناس بالقرب به أو بشفاعته يوم القيامة هم أكثرهم عليه صلاة صلى الله عليه وسلم، حيث روى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة) [4] .

[ثالثا] الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعدد معين وبصيغة معينة

فعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من صلى عليَّ حين يصبح عشرا، وحين يمسي عشرا، أدركته شفاعتي يوم القيامة) [5] .

وعن رافع بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من قال: اللهم صل

(1) سبق تخريجه في الحاشية رقم (13) .

(2) رواه الطبراني، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3637) .

(3) رواه الإمام أحمد -الفتح الرباني- (3/ 31) ، والبخاري (614) ، ومسلم (384) ، والترمذي (211) ، وأبو داود (529) ، والنسائي (678) ، وابن ماجه (722) .

(4) رواه الترمذي (484) ، وابن حبان (911) ، وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب: حسن لغيره (1668) .

(5) رواه الطبراني، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (6357) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت