سقطت من رأسه نور يوم القيامة، وإذا قضى آخر طواف بالبيت خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) [1] .
عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( .... وأما حلقك رأسك فإنه ليس من شعرك شعرة تقع في الأرض إلا كانت لك نورا يوم القيامة) [2] .
[12] طلب العلم
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما من رجل يسلك طريقا يطلب فيه علما، إلا سهل الله له به طريق الجنة، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه) [3] .
وعنه أيضا رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة) [4] .
تأمل الحكمة في ربط ترك العلم بالإبطاء على الصراط، فلعل العلم ممن يسرع بالعبد على الصراط -وليس النسب والحسب- ومن زادت سرعته زاد نوره.
قال ابن رجب رحمه الله تعالى في شرحه على هذا الحديث: وقد يدخل في ذلك أيضا تسهيل طريق الجنة الحسي يوم القيامة -وهو الصراط- وما قبله وما بعده من الأهوال ... اهـ [5] .
وقال الشافعي رحمه الله تعالى: كتب حكيم إلى حكيم: يا أخي قد أوتيت علما، فلا تدنس علمك بظلمة الذنوب، فتبقى في الظلمة؛ يوم يسعى أهل العلم بنور علمهم اهـ [6] .
[13] الحب في الله عز وجل
عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يا أيها الناس اسمعوا واعقلوا، واعلموا أن لله عز وجل عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله) ، فجاء رجل من الأعراب من قاصية الناس وألوى بيده إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله ناس من الناس ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله! انعتهم لنا، يعني صفهم لنا، فسُرَّ وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لسؤال الأعرابي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (هم ناس من أفناء - أي أشتات - الناس ونوازع القبائل، لم تصل بينهم أرحام متقاربة، تحابوا في الله وتصافوا، يضع الله لهم يوم القيامة منابر
(1) رواه البزار، والطبراني، وابن حبان واللفظ له (1886) ، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1155) .
(2) رواه الطبراني، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1113) .
(3) رواه الإمام أحمد -الفتح الرباني- (19/ 65) ، وأبو داود (3643) ، والدارمي (344) ، وابن حبان (81) ، والحاكم (1/ 165) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5715) .
(4) رواه الإمام أحمد -الفتح الرباني- (19/ 65) ، ومسلم (2699) ، والترمذي واللفظ له (2646) ، وابن ماجه (223) ، والدارمي (344) .
(5) جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي، تحقيق شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس (2/ 297) .
(6) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم (9/ 146) .